أحمد عيسى بك

485

معجم الأطباء

صلى اللّه عليه وسلم ولم يكن له سمع ولا بصر رجاء أن يلمحنى بنظره مرض نحو شهرين ولما مات رحمه اللّه تعالى أديت عنه ديونه وكان يتقن الشعبذة ويضرب بالرباب ويورد من الهزليات ألوانا بحضور خدبندا وفي دروسه وكانت أخلاقه جميلة ومحاسنه وافرة وشرح الاشراق للسهروردى وشرح الكليات لابن سينا وشرح مختصر ابن الحاجب وشرح المفتاح للسكّاكى وصنف كتابا في الحكمة سماه غرة التاج ( أعيان العصر وأعوان النصر والدرر الكامنة والوافي بالوفيات للصلاح الصفدي ) . ابن الحكيم المصاحب أبو بكر محمود بن يونس الملقب تقى الدين بن شرف الدين الدمشقي الحنفي المعروف بابن الحكيم - وسيأتي ذكر والده شرف الدين خطيب أموي دمشق ورئيس أطبائها ولد تقى الدين هذا بدمشق واشتغل وحصل وأخذ عن البدر الغزي وابنه الشهاب وقرأ الطب على والده واعتنى ببقية الفنون حتى برع في العقليات وكان مفرط الذكاء حسن المطالعة وكان له يد طولى في العلوم الغريبة مثل علم الوفق وعلم الحرف وأخذ التصوف عن الشيخ احمد ابن سليمان الصوفي وأخذ عنه الطريقة القادرية وسافر إلى قسطنطينية في سنة 987 ه وانتهى أمره بها إلى أن اتصل بالسلطان مراد بن سليم وصار مصاحبا له وخظى عنده وحكى البوريني أن سبب اتصاله به هو ما اشتهر عن السلطان مراد هذا من أنه كان يميل إلى المتصوفة ويحب كلامهم وشطحاتهم وربما كان هو يتكلم بشئ من مصطلحاتهم فكان في ابتداء دخوله أن رجلا من حواشي السلطنة يقال له ناصف وكان قصيرا جدا وكان السلطان يحب هذا النوع من أنواع الحفدة فدخل يوما تقى الدين إلى مقر السلطان فبصر به ناصف المذكور فقال له عندنا بعض مرضى من أولاد الخزينة السلطانية وقد قال بعض الناس ان عندكم علما بالطب وعلما من العلوم المتعلقة بالأسرار الإلهية فقال نحن نداوى بالعقاقير المعنوية فقال له هي مرادنا فكتب له في فنجان بعض كلمات وأسرار